البهوتي

561

كشاف القناع

اليقين ( أن تعمل المسألة على أنه ) أي المفقود ( حي ) وتصححها ( ثم ) تعمل المسألة ( على أنه ميت ) وتصححها ( ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو ) تضرب إحداهما ( في وفقها ) أي الأخرى ( إن اتفقتا ، وتجتزئ بإحداهما إن تماثلتا ، و ) تجتزئ ( بأكثرهما إن تداخلتا ) وفائدة هذا العمل : تحصيل أقل عدد ينقسم على المسألتين ليعلم اليقين ( وتدفع إلى كل وارث اليقين . وهو أقل النصيبين ) لأن ما زاد عليه مشكوك في استحقاقه له ( ومن سقط في إحداهما ) أي إحدى المسألتين ( لم يأخذ شيئا ) ( 1 ) لأن كلا من تقدير الحياة أو الموت معارض باحتمال ضده . فلم يكن له شئ متيقن . ومن أمثلة ذلك : لو مات أبو المفقود وخلف ابنه المفقود وزوجة وأما وأخا . فالمسألة على تقدير الحياة من أربعة وعشرين . للزوجة ثلاثة . وللأم أربعة وللابن المفقود سبعة عشر ، ولا شئ للأخ . وعلى تقدير الموت من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة . وللأم أربعة ، وللأخ خمسة . والمسألتان متناسبتان . فتجتزئ بأكثرهما . وهي أربعة وعشرون للزوجة منها على تقدير الحياة ثلاثة ، وهي الثمن من أربعة وعشرين . وعلى تقدير الموت لها ثلاثة من اثني عشر ، وهي الربع مضروبة في مخرج النسبة بين المسألتين وهي اثنان . لأن نسبة الاثني عشر إلى الأربعة والعشرين نصف . ومخرج النصف اثنان . والحاصل من ضرب ثلاثة من اثنين ستة . فتعطيها الثلاثة لأنها أقل ، وللأم على تقدير الحياة أربعة من أربعة وعشرين وهي السدس ، وعلى تقدير الموت أربعة من اثني عشر . في اثنين بثمانية . فتعطيها الأربعة ، وللأخ من مسألة الموت وحدها خمسة في اثنين بعشرة ، ولا شئ له من مسألة الحياة . فلا تعطيه شيئا . وتقف السبعة عشر ( فإن بان ) المفقود كالابن في المثال ( حيا يوم موت موروثه فله حقه ) وهو السبعة عشر الموقوفة في المثال ، لأنه قد تبين أنها له ( والباقي ) إن كان ( لمستحقه ) من الورثة ( وإن بان ) المفقود ( ميتا ) ولو لم يتحقق أنه قبل موت مورثه . فالموقوف لورثة الميت الأول . لانتفاء شرط إرثه ( أو مضت مدة تربصه ولم يبن حاله ) بأن لم تعلم حياته بقدومه أو غيره حين . موت موروثه ، ولم يعلم موته حين ذاك ( فالموقوف لورثة الميت الأول ) قطع به في المغني ( 2 ) ، وقدمه في الرعايتين ، والمذهب أنه إن لم يعلم موت المفقود حين موت مورثه . فحكم ما